دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-02-19

بين الغضب الشعبي والرفض النيابي .. هل تمضي الحكومة بمشروع الضمان؟

آرام المصري 

لليوم الثاني على التوالي، تستمر موجة الغضب في الشارع الأردني عقب إقرار مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026 من قبل مجلس الوزراء، وسط حالة من الإعتراض والإستياء الشعبي. 

وردًا على القرار، تصاعدت الانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي حيث عبر المواطنين عن قلقهم من التعديلات المقترحة، لافتين إلى أنه تضمن تغييرات جوهرية تمس بشكل مباشر حقوق المشتركين ولا سيما من اقتربوا من سن التقاعد.

فيما أعرب أخرون عن استيائهم مما وصفوه بـ"الضبابية" التي أحاطت ببنود المشروع، مؤكدين أن غياب التوضيح المبسط وعدم عرضه على مجلس النواب بالإضافة إلى تضمن التصريحات على عدد من المفاهيم الغير مألوفة للعامة كـ " الخبير الإكتواي" و "الدراسة الإكتوارية"، فتح الباب أمام التأويلات. 

و لم تنتهي المخاوف، حيث أشار المواطنين إلى مخاوفهم من انعكاس التعديلات على سوق العمل، لا سيما ما يتعلق بمعدلات البطالة وتشغيل الشباب وتقليص فرص التوظيف أو الحد من استقطاب الكفاءات الشابة، في وقت يعاني فيه الشباب من تحديات لا تُحصى في إيجاد فرص عمل. 

بدوره، قال خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي أن بعض ما ورد في تعديل القانون "مؤسف"، متسائلًا إن كان ينسجم مع مفهوم الحماية الاجتماعية التي أُنشئت مؤسسة الضمان من أجلها ولتعزيزها للمواطن؟.

وطرح الصبيحي في منشور له عبر صفحته على فيسبوك، حزمة من الأسئلة والتي تتعلق بتضارب بعض التعديلات مع أهداف رؤية التحديث الإقتصادي وأهداف الإستراتيجية الوطنية للحماية الإجتماعية، مؤكدّا أن تقليل فرص الوصول إلى أمن الدخل لا يخدم أحداً وسيضرّ على المدى المتوسط بالمركز المالي للضمان.

ولم يمر إقرار المشروع بهدوء، إذ شهد تفاعلاً واسعاً من عدد من النواب الذين أعلنوا صراحة رفضهم للتعديلات، مطالبين بإعادة النظر في بنود اعتبروها تمس حقوق المواطنين بشكل مباشر. 

النائب معتز أبو رمان أكد أنه أعلن رفضه مسبقًا لما جاء في تعديلات قانون الضمان ، لافتًا إلى أنها تخالف مبدأ المنفعة العادلة وتمس حقوق العاملين المدخرين.

وفي ذات السياق، أعلنت النائب ديمة طهبوب رفضها التام لما نشرته الحكومة من تعديلات مقترحه على قانون الضمان الاجتماعي، مُشيرةً إلى أن هذه المسودة ام تصل الى مجلس النواب للان ولم تناقش في اللجنة المختصة. 

وتابعت قائلة :" ما ورد من الحكومة غير مقبول ويصدق فيه القول أكلونا لحم ورمونا عظم".

فيما قدم النائب سامر الأزايدة استقالته من لجنة العمل النيابية احتجاجًا على مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الإجتماعي. 

أما النائب آية الله فريحات، لفت إلى أن الاتجاه إلى رفع سنّ التقاعد بحجة إبعاد نقطة التعادل الأولى في الضمان الاجتماعي ليس إجراءً فنيًا عابرًا، بل هو اعتراف اقتصادي مُضمَر بأن مسار النمو الموعود لا يسير بالوتيرة التي يُعلن عنها. 

وأشار إلى أن الحكومة ذاتها قرنت — في إطار رؤية التحديث الاقتصادي — بين خلق مليون فرصة عمل بحلول عام 2033 وتحقيق معدل نمو يقارب 5.6% سنويًا، مؤضحًا أن هذه معادلة واضحة: نموّ مرتفع مستدام يولّد توسعًا في التشغيل، والتوسع في التشغيل يعزّز قاعدة المشتركين، ويقوّي إيرادات الضمان، ويُبعد نقطة التعادل تلقائيًا دون مساسٍ بالسنّ التقاعدي.

وتسائل فريحات " إن كان هذا المسار التنموي متحققًا حقًا، فما الحاجة إلى إجراء دفاعي يمس جوهر الحق التقاعدي؟ وإن كانت القاطرة الاقتصادية تمضي بقوةٍ وثبات، فلماذا يُصار إلى تحميل العامل عبء الاختلال بدل أن يُعالج الخلل من باب الإنتاج والتشغيل ؟".

وأشار إلى أنه إن كان الحل المختار هو إطالة سنوات الخدمة بدل تعظيم سنوات التشغيل، فإن ذلك يدل دلالةً بيّنة على أن الرهان على خلق فرص العمل لم يبلغ درجة اليقين التي تُسوَّق للرأي العام.

وتابع أن التصريحات المتكررة عن تحقق مستهدفات الرؤية، في ظل اللجوء إلى أدوات تقشفية تمسّ بنية الاستحقاق، تفقد قيمتها الموضوعية، لافتًا إلى أن صدق السياسات لا يُقاس ببلاغة بياناتها، بل بصلابة آثارها. 
وأكد الفريحات أن اللجوء إلى رفع سن التقاعد في هذا الظرف يُعد قرينة على أن فرضيات النمو التي بُنيت عليها الوعود لم تتحقق بالقدر الكافي، وأن الإعلانات عن إنجاز الرؤية لا تنسجم مع مقتضيات الواقع المالي للصندوق.

كمادعا عددًا من النواب إلى ضرورة فتح حوار وطني شامل يسبق أي خطوات تشريعية ، بالإضافة إلى وضع حلول تنصف المواطنين ولا تمس أموال المشتركين. 

وبين تصاعد الرفض الشعبي وما يشهده الشارع الأردني من تفاعلات نيابية وحقوقية، يبقى مشروع القانون في عاصفة مترقبًا لأي توضيحات أو تعديلات تُعيد تهدئة المشهد وتخفف من حالة الغضب التي رافقت الإعلان عن المشروع.

عدد المشاهدات : ( 1540 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .